{سَآءَ مَثَلاً} أي بئس المثل مثلاً حال من المثل المضمر.
كما قال جرير:
فنعم الزاد زاد أبيك زاداً ... هذا إذا جعلت (ساء) من فعل المثل ورفعت القوم بدلاً من الضمير فيه. وإن حولت فعله إلى القوم ورفعتهم به كان [انتهاء] به على التمييز، يريد سأمثل القوم فلما حولته إليهم خرج المثل مفسّراًكما يقال: قربه عيناً وضاق ذرعاً، متى ما سقط التنوين عن المميز [المخفض] بالإضافة دليله قراءة [الجحدري] والأعمش سأمثّل القوم بالإضافة، وقال أبو حاتم: يريد بها (مثلاً) مثل القوم فحذف مثل.
وأقام القوم [به أُمّة] فرفعهم كقوله: {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}
وقال ابن عطية:
قوله: {ساء مثلاً}
قال الزجاج: التقدير ساء مثلاً مثل القوم، لأن الذي بعد"بئس"و"نعم"إنما يتفسر من نوعه، كما تقول بئس رجلاَ زيد، ولما انحذف مثل أقيم القوم مقامه، والرفع في ذلك بالابتداء والخبر فيما تقدم، وقرأ الجحدري"ساء مثلُ القوم"، ورفع مثل على هذه القراءة ب {ساء} ، ولا تجري {ساء} مجرى"بئس"إلا إذا كان ما بعدها منصوباً، قال أبو عمرو الداني: قرأ الجحدري"مِثلُ"بكسر الميم ورفع اللام، وقرأ الأعمش"مَثَلُ"بفتح الميم والثاء ورفع اللام.
قال القاضي أبو محمد: وهذا خلاف ما ذكر أبو حاتم فإنه قال: قرأ الجحدري والأعمش"ساء مثلُ"بالرفع. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {ساء مثلاً}
يقال: ساء الشيء يسوء: إذا قَبُح، والمعنى: ساء مثلاً مثل القوم، فحُذِف المضاف، فنُصب"مثلاً"على التمييز.
قوله تعالى: {وأنفسَهم كانوا يظلمون} أي: يضُرُّون بالمعصية. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}