فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176142 من 466147

وقال الخازن:

قوله: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر}

الخطاب للنبي (صلى الله عليه وسلم) أي: سل يا محمد هؤلاء اليهود الذين هم جيرانك عن حال أهل القرية وهذا السؤال سؤال توبيخ وتقريع لا سؤال استفهام، لأنه كان قد علم حال أهل هذه القرية بوحي الله إليه وإخباره إياهم بحالهم وإنما المقصود بهذا السؤال تقريع اليهود على إقدامهم على الكفر والمعاصي قديماً وأن إصرارهم على الكفر بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وإنكار نبوته ومعجزاته ليس بشيء قد حدث منهم في زمانه بل إصرارهم على الكفر كان حاصلاً لأسلافهم في قديم الزمان.

وفي الإخبار بهذه القصة معجزة للنبي (صلى الله عليه وسلم) لأنه كان أمياً لا يقرأ الكتب القديمة ولم يعرف أخبار الأولين، ثم أخبرهم بما جرى لأسلافهم في قديم الزمان وأنهم بسبب مخالفتهم أمر الله مسخوا قردة وخنازير واختلفوا في هذه القرية فقال ابن عباس: هي قرية بين مصر والمدينة والمغرب.

وقيل بين مدين والطور على شاطئ البحر.

وقال الزهري: هي طبرية الشام.

وفي رواية عن ابن عباس قال: هي مدين وقال وهب: هي ما بين مدين وعيوني يعني القرية التي كانت على ساحل البحر وقريبة منه {إذ يعدون في السبت} يعني يتجاوزون حد الله فيه، وما أمرهم به من تعظيمه فخالفوا أمر الله وصادوا فيه السمك {إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعاً} يعني ظاهرة على الماء كثيرة وقال الضحاك تأتيهم متتابعة يتبع بعضها بعضاً وقيل كانت تأتيهم يوم السبت مثل الكباش البيض السمان {ويوم لا يسبتون لا تأتيهم} يعني الحيتان {كذلك نبلوهم} يعني مثل هذا الاختبار الشديد نختبرهم ونحن أعلم بحالهم {بما كانوا يفسقون} يعني أن ذلك الابتداء والاختبار بسبب فسقهم وخروجهم عن طاعة الله وما أمروا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت