قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} يقول تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا} أي: لرفعناه من التدنس عن قاذورات الدنيا بالآيات التي آتيناه إياها، {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ} أي: مال إلى زينة الدنيا وزهرتها، وأقبل على لذاتها ونعيمها، وغرّته كما غرت غيره من غير أولي البصائر والنهي.
وقال أبو الزاهرية في قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ} قال: تراءى له الشيطان على غَلْوة من قنطرة بانياس، فسجدت الحمارة لله، وسجد بلعام للشيطان. وكذا قال عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَير، وغير واحد.