قوله تعالى: {وإذ تأذَّن ربك}
فيه أربعة أقوال.
أحدها: أعلم، قاله الحسن، وابن قتيبة.
وقال: هو من آذنتك بالأمر.
وقال ابن الأنباري:"تأذن"بمعنى آذن؛ كما يقال: تعلَّم أن فلاناً قائم، أي: اعلم.
وقال أبو سليمان الدمشقي: أي: أعلم أنبياء بني إسرائيل.
والثاني: حتم، قاله عطاء.
والثالث: وعد، قاله قطرب.
والرابع: تألّى، قاله الزجاج.
قوله تعالى: {ليبعثن عليهم} أي: على اليهود.
وقال مجاهد: على اليهود والنصارى بمعاصيهم.
{من يسومهم} أي: يولِّيهم {سوء العذاب} .
وفي المبعوث عليهم قولان.
أحدهما: أنه محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، قاله ابن عباس.
والثاني: العرب، كانوا يجبونهم الخراج، قاله سعيد بن جبير قال: ولم يجْبِ الخراجَ نَبيٌ قط إلا موسى، جباه ثلاث عشرة سنة، ثم أُمسك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال السدي: بعث الله عليهم العرب يأخذون منهم الجزية ويقتلونهم.
وفي سوء العذاب أربعة أقوال.
أحدها: أخذ الجزية.
رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني: المسكنة والجزية، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثالث: الخراج، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير.
والرابع: أنه القتال حتى يُسلموا أو يُعطوا الجزية. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}