فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177196 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ}

أي: اذكر يا محمد إذا أخذ ربك.

ويقال: معناه وقد أخذ ربك من بني آدم من ظهور بني آدم {ذُرّيَّتُهُم} يعني: {أَخَذَ رَبُّكَ مِن تَتَّقُونَ وَإِذْ أَخَذَ} ذريتهم.

وقال بعضهم: يعني الذرية التي تخرج وقتاً بعد وقت إلى يوم القيامة {وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ} فقال لهم: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} يعني: إنَّ كل بالغ تشهد له خلقته بأن الله تعالى واحد {شَهِدْنَا} يعني: قال الله تعالى شهدنا {أَن تَقُولُواْ} أي لكيلا تقولوا.

ويقال: هذا كراهة أن يقولوا: {يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافلين} وروي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن الله مسح على ظهر آدم فأخرج ذريته من صلبه كهيئة الذر من هو مولود إلى يوم القيامة.

فقال لهم: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} شهدنا بأنك ربنا قال بعضهم: هذا التفسير لا يصح وطعنوا فيه من وجوه أحدها أن الرواية لم تصح لأنها رواية أبي صالح، وأبو صالح ليس ممن يعتمد على روايته، لأنه روي عن الشعبي أنه كان يمر بأبي صالح ويفرك أذنه، ويقول له: إنك لم تحسن أن تقرأ القرآن، فكيف تفسره بالرأي.

قالوا: ولأن هذا غير محتمل في اللغة لأنه قال: من ظهورهم ولم يقل من ظهر آدم.

قالوا: ولأنه لا يجوز من الحكيم أن يخاطب الذر.

وإنما يجوز خطاب من هو عاقل.

ومن كان مثل الذر كيف يجوز خطابه؟ قالوا: ولأنه لا يجوز أن تكون حجة الله بشيء لم يذكر.

وإنما تكون الحجة بشيء يكون الإنسان ذاكراً له.

قالوا: ولأن الله تعالى قال: {قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا اثنتين وَأَحْيَيْتَنَا اثنتين فاعترفنا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} [غافر: 11] ولم يقل: أحييتنا ثلاث مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت