ولكن الجواب أن يقال: إن الرواية صحيحة ، لأن الآثار قد جاءت عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يجوز دفعه.
فمن ذلك ما حدثنا الخليل بن أحمد.
قال: حدثنا الماسرخسي.
قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وهو ابن علية عن كلثوم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ} قال: مسح الله تعالى ظهر آدم فأخرج كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة.
فأخذ ميثاقهم وأشهدهم على أنفسهم {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} .
قال: حدثنا الشيخ الرئيس أبو طاهر محمد بن داود.
قال: حدثنا محمد بن أحمد بأستراباذ.
قال: حدثنا أحمد بن زكريا.
قال: حدثنا عبد السلام بن صالح عن جعفر بن سليمان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري.
قال: حججنا مع عمر في أول خلافته فوقف على الحجر ثم قال: أما إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّلك ما قبّلتك.
فقال له عليٌّ رضي الله عنه: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين فإنه يضر وينفع بإذن الله.
ولو أنك قرأت القرآن وعلمت ما فيه ما أنكرت عليّ ما قلت.
قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بلى} فلما أقروا بالعبودية على أنفسهم ، كتب إقرارهم في رق ، ثم دعا هذا الحجر فقال له: افتح قال: فألقمه ذلك الرق فهو أمين الله في هذا المكان يشهد لمن استلمه ووافاه يوم القيامة.
فقال له عمر رضي الله عنه: لقد جعل الله بين ظهرانيكم من العلم غير قليل.
وروى ربيع بن أنس عن أبن العالية عن أبي بن كعب في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِى ءادَمَ} الآية.