فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175251 من 466147

(5) قال ميخا 5: 2 (أما أنت يا بيت لحم أفراتة(وأنت) صغيرة أن

تكوني بين ألوف يهوذا , فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطًا على إسرائيل

ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل) والذي يفهم من هذه العبارة أن الله قضى

بخروجه منذ الأزل وهذا لا نزاع فيه , أما إذا كانوا يفهمون منها أن خروج المسيح

كان منذ الأزل فهو خطأ؛ لأنه باعتبار ناسوته ما خرج منذ الأزل باعترافهم ,

وباعتبار لاهوته لا معنى لخروجه , فإن ذاته هي عين ذات الله على حسب

اعتقادهم , وذات الابن لم تفارق ذات الله تعالى لا أزلاً ولن تفارقه أبدًا , فإنها لا

تقبل الانقسام ولا التفرق فكيف إذًا يفسرون هذا اللفظ (مخارجه) ؟ ولماذا أتى

جمعًا لا مفردًا؟ والذي يدلك على صحة تفسيرنا - أن المراد خروجه في علم الله

وقضائه أزلاً - قول سِفْر الرؤيا 13: 8 كما في الترجمة الإنكليزية(فى سفر حياة

الخروف الذي ذبح منذ تأسيس العالم)والمراد به عندهم صلب المسيح الذي وقع

في عهد بيلاطس لا منذ تأسيس العالم وإنما قال ذلك؛ لأنه واقع في علم الله تعالى

منذ الأزل كما يزعمون , وقال بولس في رسالته إلى أهل أفسس 1: 4(كما

اختارنا فيه قبل تأسيس العالم)مع أنهم ما كانوا موجودين في ذلك الوقت, وإنما

يريد أنه اختارهم في علمه , وقال في رسالته الثانية إلى تيموثاوس 1: 9

(بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية)

فكيف تعطى لمن ليسوا موجودين؟ اللهم إلا في علم الله فكذلك عبارة ميخا يراد

بخروجه فيها خروجه في علم الله؛ ولذلك لما نقل متى هذه العبارة في إنجيله نقلها

هكذا 2: 6(وأنت يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغرى بين رؤساء يهوذا لأن

منك يخرج مدبر يرعى شعبي إسرائيل)فلو كان قول ميخا يفهم منه ألوهية المسيح

لما تركه متى. فالمراد بجميع هذه العبارات المتقدمة أن الله تعالى قضى في علمه

بوقوع هذه الأشياء منذ الأزل فهي واقعة لا محالة , ولا يمكن أن يتخلف شيء مما

قضاه تعالى , فقوله: (مخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل) المراد به أن خروجه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت