فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173329 من 466147

وقال أبو السعود:

{قَالَ يَا موسى}

استئنافٌ مَسوقٌ لتسليته عليه الصلاة والسلام من عدم الإجابةِ إلى سؤال الرؤيةِ كأنه قيل: إن منعتُك الرؤيةَ فقد أعطيتك من النعم العظامِ ما لم أعْطِ أحداً من العالمين فاغتنِمْها وثابرْ على شكرها {إِنْى اصطفيتك} أي اخترتُك واتخذتُك صفوةً وآثرتُك {عَلَى الناس} أي المعاصِرين لك. وهارونُ وإن كان نبياً كان مأموراً باتباعه وما كان كَليماً ولا صاحبَ شرعٍ {برسالاتي} أي بأسفار التوراةِ وقرئ برسالتي {وبكلامي} وبتكليمي أياك بغير واسطة {فَخُذْ مَا ءاتَيْتُكَ} من شرف النبوةِ والحكمة {وَكُنْ مّنَ الشاكرين} على ما أُعطيت من جلائل النعمِ، قيل: كان سؤالُ الرؤيةِ يوم عرفةَ وإعطاءُ التوراةِ يومَ النحر. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

وقال الآلوسي:

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي}

{قَالَ يَا موسى} استئناف مسوق لتسليته عليه السلام من عدم الإجابة إلى سؤاله على ما اقتضته الحكمة كأنه قيل: إن منعتك الرؤية فقد أعطيتك من النعم العظام ما أعطيتك فاغتنمه وثابر على شكره {إِنْى اصطفيتك} أي اخترتك وهو افتعال من الصفوة بمعنى الخيار والتأكد للاعتناء بشأن الخبر {عَلَى الناس} الموجودين في زمانك وهذا كما فضل قومه على عالمي زمانهم في قوله سبحانه: {يا بني إسرائيل اذكروا نِعْمَتِى التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين} [البقرة: 47] {برسالاتي} أي بأسفار التوراة.

وقرأ أهل الحجاز.

وروح برسالتي {وبكلامي} أي بتكليمي إياك بغير واسطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت