فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172527 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَا القوم} يريد بني إسرائيل.

{الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ} أي يُسْتَذَلُّون بالخدمة.

{مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا} زعم الكِسائي والفرَّاء أن الأصل"في مشارق الأرض ومغاربها"ثم حُذِفَ"في"فنصب.

والظاهر أنهم وَرِثوا أرض القبط.

فهما نصبٌ على المفعول الصريح؛ يقال: ورِثت المال وأورثته المال؛ فلما تعدّى الفعل بالهمزة نصب مفعولين.

والأرض هي أرض الشأم ومصر.

ومشارقها ومغاربها جهاتُ الشرق والغرب بها؛ فالأرض مخصوصة، عن الحسن وقَتادة وغيرهما.

وقيل: أراد جميع الأرض؛ لأنّ مِن بني إسرائيل داود وسليمان وقد ملكا الأرض.

{التي بَارَكْنَا فِيهَا} أي بإخراج الزروع والثمار والأنهار.

{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى على بني إِسْرَآئِيلَ} هي قوله: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الوارثين} [القصص: 5] .

{بِمَا صَبَرُواْ} أي بصبرهم على أذى فرعون، وعلى أمر الله بعد أن آمنوا بموسى.

{وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} يقال: عَرَش يَعْرِش إذا بَنَى.

قال ابن عباس ومجاهد: أي ما كانوا يبنون من القصور وغيرها.

وقال الحسن: هو تعريش الكَرْم.

وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم"يَعْرُشون"بضم الراء.

قال الكسائيّ: هي لغة تميم.

وقرأ إبراهيم بن أبي عَبْلَة"يُعرِّشون"بتشديد الراء وضم الياء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت