فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172459 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

127 - {وَقالَ الْمَلَأُ} والأشراف {مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ} لفرعون لما خلى سبيل موسى: {أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ} ؛ أي: أتترك موسى وقومه بني إسرائيل أحرارا آمنين؟ والاستفهام للإنكار التعجبي؛ أي: لا تذرهم {لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} ؛ أي: في أرض مصر؛ أي: لتكون عاقبتهم أن يفسدوا عليك قومك القبطيين بإدخالهم في دينهم، أو بجعلهم تحت سلطانهم ورياستهم. {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} ؛ أي: ويترك عبادتك وعبادة آلهتك، فلا يعبدوك ولا يعبدوها، فيظهر لأهل مصر عجزك وعجزها، ولا يغيبن عنك إيمان السحرة، فقد يكون مقدمة لما بعده.

والتاريخ المصري المستمد من العادات المصرية يدل على أنه كان للمصريين آلهة كثيرة، منها: الشمس ويسمونها: رع، وفرعون عندهم سليل الشمس وابنها.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت لفرعون بقرة كان يعبدها، وكان إذا رأى بقرة حسنة أمرهم بعبادتها، ولذلك أخرج لهم السامري عجلا، وقال السدي: كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناما، وكان يأمرهم بعبادتها، وقال لهم: أنا ربكم ورب هذه الأصنام، وذلك قوله: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى} ، والأولى أن يقال: إن فرعون كان دهريا منكرا لوجود الصانع، فكان يقول: مدبر هذا العالم السفلي هي الكواكب، فاتخذ أصناما على صورة الكواكب، وكان يعبدها ويأمر بعبادتها، وكان يقول في نفسه: إنه هو المطاع والمخدوم في الأرض، فلهذا قال: أنا ربكم الأعلى. اهـ من «الخازن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت