فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174111 من 466147

وفي التفسير المنير:

قصة اتخاذ السامري العجل

[سورة الأعراف (7) : الآيات 148 إلى 149]

(وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ(148)

الإعراب:

مِنْ حُلِيِّهِمْ جار ومجرور متعلق بفعل وَاتَّخَذَ والحلي: جمع حلي، وأصله حلوي على فعول، نحو فلس وفلوس، فاجتمعت الواو والياء، والسابق منهما ساكن، فقلبوا الواو ياء، وجعلوهما ياء مشددة. ومفعول (اتخذ) الثاني محذوف أي إلها.

البلاغة:

وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ كناية عن شدة الندم لأن النادم يعض على يده عادة ألما وحزنا.

قال في (تاج العروس) : هذا نظم لم يسمع قبل القرآن ولا عرفته العرب. وذكرت اليد لأن الندم يحدث في القلب، وأثره يظهر فيها بالعضّ أو بالضرب بها على اليد الأخرى، كما قال سبحانه في النادم: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها [الكهف 18/ 42] .

المفردات اللغوية:

وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ أي بعد ذهابه إلى جبل الطور للمناجاة مِنْ حُلِيِّهِمْ حلي القبط الذي كانوا استعاروه منهم لعرس فبقي عندهم، والحلي: ما يتخذ للحلية من ذهب أو فضة عِجْلًا صنع لهم السامري عجلا من الحلي بعد إذابته، والعجل: ولد البقرة كالمهر لولد الفرس، والحوار لولد الناقة جَسَداً جسما لَهُ خُوارٌ صوت يسمع، بوضع التراب الذي أخذه من حافر فرس جبريل في فمه. والخوار: صوت البقر كالرّغاء لصوت الإبل اتَّخَذُوهُ إلها وَكانُوا ظالِمِينَ باتخاذه.

وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ندموا على عبادته وَرَأَوْا علموا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا بها بعد رجوع موسى.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى قصة مناجاة موسى لربه وإنزال التوراة عليه، ذكر هنا ما حدث أثناء المناجاة من اتخاذ قومه على يد السامري عجلا مصوغا من الحلي (الذهب والفضة) تقليدا للمصريين في عهد الفراعنة الذين كانوا يعبدون الأصنام والأوثان من شمس وغيرها، ثم عبدوه من دون الله.

وهذا هو الفصل الأول من قصة عبادة العجل.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت