قوله تعالى: {غضبان أسِفاً}
في الأسِفِ ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه الحزين، قاله ابن عباس، والحسن، والسدي.
والثاني: الجزِع، قاله مجاهد.
والثالث: أنه الشديد الغضب، قاله ابن قتيبة، والزجاج.
وقال أبو الدرداء: الأسف: منزلة وراء الغضب أشدّ منه.
قوله تعالى: {قال} أي لقومه {بئسما خلفتموني من بعدي} فتح ياء"بعديَ"أهل الحجاز، وأبو عمرو؛ والمعنى: بئس ما عملتم بعد فراقي من عبادة العجل.
{أعجِلتم أمر ربكم} قال الفراء: يقال: عَجِلْتُ الأمر والشيء: سبقتُه، ومنه هذه الآية.
وأعجلته: استحثثته.
قال ابن عباس: أعجلتم ميعاد ربكم فلم تصبروا له؟! قال الحسن: يعنيَ وَعْدَ الأربعين ليلة.
قوله تعالى: {وألقى الألواح} التي فيها التوراة.
وفي سبب إلقائه إياها قولان.
أحدهما: أنه الغضب حين رآهم قد عبدوا العجل، قاله ابن عباس.
والثاني: أنه لما رأى فضائل غير أُمته من أُمة محمد صلى الله عليه وسلم اشتد عليه، فألقاها، قاله قتادة.
وفيه بُعد.
قال ابن عباس: لما رمى بالألواح فتحطمت، رُفع منها ستة أسباع، وبقي سُبع.
قوله تعالى: {وأخذ برأس أخيه} في ما أخذ به من رأسه ثلاثة أقوال.
أحدها: لحيته وذؤابته.
والثاني: شعر رأسه.
والثالث: أُذنه.
وقيل: إنما فعل به ذلك، لأنه توهم أنه عصى الله بمُقامه بينهم وتركِ اللحوق به، وتعريفِه ما أحدثوا بعده ليرجع إليهم فيتلافاهم ويردهم إلى الحق، وذلك قوله: ما منعك إذ رأيتهم ضلُّوا.
ألاَّ تتَّبعن [طه: 92، 93] .
قوله تعالى: {ابن أُمَّ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم قال: {ابن أُمَّ} نصباً.
وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن