فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174355 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَاكْتُبْ لَنَا} أي أثبت واقسم لنا {فِى هذه الدنيا} التي عرانا فيها ما عرانا {حَسَنَةٌ} حياة طيبة وتوفيقا للطاعة.

وقيل: ثناءاً جميلاً وليس بجميل، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن المراد اقبل وفادتنا وردنا بالمغفرة والرحمة {وَفِي الآخرة} أي واكتب لنا أيضاً في الآخرة حسنة وهي المثوبة الحسنى والجنة.

قيل: إن هذا كالتأكيد لقوله: اغفر وارحم {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} أي تبنا إليك من هاد يهود إذا رجع وتاب كما قال:

إني امرئ مما جنيت هائد ... ومن كلام بعضهم:

يا راكب الذنب هدهد ... واسجد كأنك هدهد

وقيل: معناه مال، وقرأ بن علي رضي الله تعالى عنهما {هُدْنَا} بكسر الهاء من هاد يهيد إذا حرك، وأخرج ابن المنذر.

وغيره عن أبي وجرة السعدي أنه أنكر الضم وقال: والله لا أعلمه في كلام أحد من العرب وإنما هو هدنا بالكسر أي ملنا وهو محجوج بالتواتر، وجوز على هذه القراءة أن يكون الفعل مبنياً للفاعل والمفعول بمعنى حركنا أنفسنا أو حركنا غيرنا، وكذا على قراءة الجماعة، والبناء للمفعول عليها على لغة من يقول: عود المريض، ولا بأس بذلك إذا كان الهود بمعنى الميل سوى أن تلك لغة ضعيفة، وممن جوز الأمرين على القراءتين الزمخشري.

وتعقبه السمين بأنه متى حصل الالتباس وجوب أن يأتي بحركة تزيله فيقال: عقت إذا عاقك غيرك بالكسر فقط أو الاشمام إلا أن سيبويه جوز في نحو قيل الأوجه الثلاثة من غير احتراز، والجملة تعليل لطلب المغفرة والرحمة، وتصديرها بحرف التحقيق لاظهار كمال النشاط والرغبة في مضمونها {قَالَ} استئناف بياني كأنه قيل: فماذا قال الله تعالى له بعد دعائه؟ فقيل: قال: {عَذَابِى أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء} أي شأني أصيب بعذابي من أشاء تعذيبه من غير دخل لغيري فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت