فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173662 من 466147

ومن فوائد الطبري في الآيات السابقة:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَوَاعَدْنَا مُوسَى لِمُنَاجَاتِنَا ثَلَاثِينَ لَيْلَةً

وَقِيلَ: إِنَّهَا ثَلَاثُونَ لَيْلَةً مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ.

{وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}

يَقُولُ: وَأَتْمَمْنَا الثَّلَاثِينَ اللَّيْلَةِ بِعَشْرِ لَيَالٍ تَتِمَّةَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.

وَقِيلَ: إِنَّ الْعَشْرَ الَّتِي أَتَمَّهَا بِهِ أَرْبَعِينَ، عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} فَإِنَّهُ يَعْنِي: فَكَمَّلَ الْوَقْتَ الَّذِي وَاعَدَ اللَّهُ مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَبَلَغَهَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَمَّا مَضَى لِمَوْعِدِ رَبِّهِ، قَالَ لِأَخِيهِ هَارُونَ: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي}

يَقُولُ: كُنْ خَلِيفَتِي فِيهِمْ إِلَى أَنْ أَرْجِعَ، يُقَالُ مِنْهُ: خَلَفَهُ يَخْلُفُهُ خِلَافَةً.

{وَأَصْلِحْ}

يَقُولُ: وَأَصْلِحْهُمْ بِحَمْلِكَ إِيَّاهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:"قَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ} وَكَانَ مِنْ إِصْلَاحِهِ أَنْ لَا يَدَعَ الْعِجْلَ يُعْبَدُ."

وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}

يَقُولُ: وَلَا تَسْلُكْ طَرِيقَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بِمَعْصِيَتِهِمْ رَبَّهُمْ، وَمَعُونَتِهِمْ أَهْلَ الْمَعَاصِي عَلَى عِصْيَانِهِمْ رَبَّهُمْ، وَلَكِنِ اسْلُكْ سَبِيلَ الْمُطِيعِينَ رَبَّهُمْ. فَكَانَتْ مُوَاعَدَةُ اللَّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ أَنْ أَهْلَكَ فِرْعَوْنَ ونَجَّى مِنْهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ، كَمَا""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت