فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172332 من 466147

وقال أبو حيان:

{فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين}

قال الأخفش الطوفان جمع طوفانة عند البصريين وهو عند الكوفيين مصدر كالرجحان، وحكى أبو زيد في مصدر طاف طوفاً وطوافاً ولم يحك طوفاناً وعلى تقدير كونه مصدراً فلا يراد به هنا المصدر، قال ابن عباس هو الماء المغرق، وقال قتادة والضحاك وابن جبير وأبو مالك ومقاتل هو المطر أرسل عليهم دائماً الليل والنهار ثمانية أيام واختاره الفراء وابن قتيبة، وقيل ذلك مع ظلمة شديدة لا يرون شمساً ولا قمراً ولا يقدر أحد أن يخرج من داره.

وقيل أمطروا حتى كادوا يهلكون وبيوت القبط وبني إسرائيل مشتبكة فامتلأت بيوت القبط ماء حتى قاموا فيه إلى تراقيهم فمن جلس غرق ولم يدخل بيوت بني إسرائيل قطرة وفاض الماء على وجه أرضهم وركد فمنعهم من الحرث والبناء والتصرّف ودام عليهم سبعة أيام، وقيل طم فيض النيل عليهم حتى ملأ الأرض سهلاً وجبلاً.

وقال ابن عطية: هو عام في كل شيء يطوف إلا أن استعمال العرب له أكثر في الماء والمطر الشديد.

ومنه قول الشاعر:

غير الجدّة من عرفانه ... خرق الرّيح وطوفان المطر

ومد طوفان مبيد مددا ... شهراً شآبيب وشهراً بردا

وقال مجاهد وعطاء ووهب وابن كثير هو هنا الموت الجارف وروته عائشة عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولو صحّ وجب المصير إليه ونقل عن مجاهد ووهب أنه الطاعون بلغة اليمن، وقال أبو قلابة هو الجدري وهو أول عذاب وقع فيهم فبقي في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت