فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171998 من 466147

وقال السيوطي في حاشيته على البيضاوي:

قوله: (ويسرناه لهم من كل جانب) .

قال الشيخ سعد الدين: يعني أن ذكر السماء والأرض لتعميم الجهات لا لتبين ما منه

البركات كما هو رأي من فسرها بالمطر والنبات. اهـ

قوله: (( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى) عطف على قوله (فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً) .

في حاشية الطَّيبي: قال صاحب الفرائد: ما ذكر يشكل بما قيل إن لهمزة الاستفهام صدر

الكلام فلم يجز عطف ما بعدها على ما قبلها، وإنما الواجب أن يقدر المعطوف عليه بعد

الهمزة وقبل الواو.

وقال صاحب الإيجاز: إنما تدخل ألف الاستفهام على فاء العطف مع منافاة العطف

للاستئناف لأن المتنافي في المفرد إذ الثاني إذا عمل فيه الأول كان من الكلام الأول

والاستئناف يخرجه عن أن يكون منه ويصح ذلك في عطف جملة على جملة لأنه على

استئناف بعلة على جملة.

وقال الطَّيبي: الحق أن هذه الهمزة مقحمة مزيدة لتقرير معنى الإنكار أو التقرير، فتدخل

بين الشرط والجزاء والمبتدأ والخبر والحال وعاملها، وقد نص عليه الزجاج في قوله تعالى

(أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ) . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: اختلفت كلمتهم في الواو والفاء وثم الواقعة بعد همزة

الاستفهام، فقيل: عطفت على مذكور قبلها لا مقدر بعدها بدليل أنه لا يقع ذلك قط

في أول الكلام وقيل بل بالعكس لأن الاستفهام له صدر الكلام، وصاحب الكشاف

يحملها في بعض المواضع على هذا وفي بعضها على ذلك بحسب مقتضى المقام وسياق

الكلام، ولم يلزم بطلان صدارة الهمزة إذ لم يتقدمها شيء من الكلام الذي دخلت هي

عليه وتعلق معناها بمضمونه، غاية الأمر أنَّها توسطت بين الكلامين المتعاطفين لإفادة

إنكار جمع الثاني مع الأول، أو وقوعه بعده متراخياً أو غير متراخ، ولا ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت