فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173660 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

قوله:"بِغَيْرِ الحَقِّ"فيه وجهان:

أحدهما: أنَّه متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنَّهُ حالٌ، أي: يَتَكَبَّرُونَ ملتبسين بغير الحقِّ.

والثاني: أنه متعلِّق بالفعلِ قبله، أي: يتكبرون بما ليس بحق، والتَّكَبُّرُ بالحقِّ لا يكونُ إلاَّ لِلَّهِ تعالى خاصَّة.

قال بعضهم: وقد يكون إظْهَارُ الكبرِ على الغَيْرِ بالحقِّ، فإنَّ للمحقّ أن يتكبَّرَ على المُبْطِلِ وفي الكلامِ المشهور: التَّكبر على المتكبر صدقةٌ.

قوله:"وإن يَرَوْا الظَّاهرُ أنَّها بصريَّةٌ، ويجوزُ أن تكون قلبية، والثَّاني محذوفٌ لِفَهْمِ المعنى: كقول عنترة: [الكامل] "

2574 - وَلَقَدْ نَزلْتِ فلا تَظُنِّي غَيْرَهُ ...

مِنِّي بِمنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ

أي: فلا تظني غيره واقعاً مني، وكذا الآية الكريمة، أي: وإن يَرَوْا هؤلاء المتكبرين كل آية جائية، أو حادثة.

وقرأ مالك بن دينارٍ"وإن يُرَوْا"مبنياً للمفعول من أري المنقول بهمزة التعدية.

قوله:"سَبِيلَ الرُّشْدِ"قرأ حمزة والكسائي هنا وأبُو عمرو في الكهف في قوله: {مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً} [الكهف: 66] خاصة دون الأولين فيها بفتحتين، والباقون بضمة وسكون واختلف النَّاسُ فيهما هل هما بمعنى واحد.

فقال الجمهور نعم لغتان في المصدر كالبُخْلِ والبَخَل، والسُّقْم والسَّقَم، والحُزْن والحَزَن.

وقال أبُو عمرو بن العلاءِ:"الرُّشْدُ - بضمة وسكون - الصَّلاحُ في النَّظر، وبفتحتين الدِّين"ولذلك أجمع على قوله: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً} [النساء: 6] بالضمِّ والسُّكثون، وعلى قوله {فأولئك تَحَرَّوْاْ رَشَداً} [الجن: 14] بفتحتين.

ورُوي عن ابن عامر"الرُّشُد"بضمتين وكأنَّهُ من باب الإتباع، كاليُسُر والعُسُر وقرأ السلمي الرَّشَاد بألف فيكون: الرُّشْد والرَّشَد والرَّشَاد كالسُّقْم والسَّقَم والسَّقَام.

وقرأ ابنُ أبي عَبْلَة لا يتَّخِذُوَها، ويتَّخِذُوها بتأنيث الضَّمير، لأنَّ السبيل يَجُوزُ تأنيثُها.

قال تعالى: {قُلْ هذه سبيلي} [يوسف: 108] .

والمُرادُ بسَبيل الرُّشْدِ سبيل الهدى والدين، وسَبيلَ الغَيِّ ضد ذلك.

قوله:"ذَلِكَ"فيه وجهان:

أظهرهما: أنَّهُ مبتدأ، خبره الجارُّ بعده، أي: ذلك الصرف بسبب تكذيبهم.

والثاني: أنَّه في محلِّ نصبٍ، ثم اختلفَ في ذلك.

فقال الزَّمخشريُّ:"صَرَفَهُمُ اللَّهُ ذلك الصَّرْفَ بعينه".

فجعله مصدراً.

وقال ابْنُ عطيَّة: فعلنا ذلك فجعله مفعولاً به وعلى الوجهين فالباءُ في بأنَّهُمْ متعلقةٌ بذلك المحذوف.

قوله: {وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ} .

في هذه الجملة احتمالان:

أحدهما: أنَّهَا نَسَقٌ على خبر أنَّ، أي: ذلك بأنَّهُمْ كذّبوا، وبأنَّهُمْ كانوا غافلين عن آياتنا.

والثاني: أنَّها مستأنفةٌ، أخبر اللَّهُ تعالى عنهم بأنهم من شأنهم الغفلة عن الآيات وتدبرها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 312 - 314} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت