[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
{عسى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} .
قال سيبويه:"عَسَى"طمع وإشفاق.
قال الزَّجَّاجُ: وما يطمع اللَّه فيه فهو واجب.
ولقائل أن يقول: هذا ضعيف؛ لأنَّ لفظ"عسى ههنا ليس كلام اللَّه بل هو حكاية عن كلام موسى، ويُجاب بأنَّ هذا الكلامِ إذا صدر عن الرسول الذي ظهرت نبوته بالمعجزات أفاد قوة اليقين فَقَوَّى موسى - عليه الصَّلاة والسَّلام - قلوبهم بهذا القولِ وحقَّق عندهم الوعدَ ليصبروا ويتركوا الجزع المذموم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 273} "
قال - عليه الرحمة:
{قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) }
خفي عليهم شهودُ الحقيقة، وغُشِيَ على أبصارهم حتى قالوا توالت علينا البلايا؛ ففي حالك بلاء، وقَبْلكَ شقاء .. فما الفضل؟ فأجابهم موسى - عليه السلام - بما علق رجاءهم بكشف البلاء فقال: {عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} فوقفهم على الانتظار. ومن شهد ببصر الأسراء شهد تصاريف الأقدار. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 559}