[لطيفة]
قال فِي ملاك التأويل:
قوله تعالى:"قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم"وقال فِي طه والشعراء:"قال آمنتم له قبل أن آذن لكم".
هنا سؤالان: أحدهما ظهور اسم فرعون فِي آية الأعراف وإضماره فِي السورتين والثاني قوله فِي الأعراف:"آمنتم به"بجر موسى عليه السلام بالباء وقوله فِي طه والشعراء:"آمنتم له"بجر الضمير باللام والمقصود واحد.
والجواب عن الأول: أنه لما تقدم فِي الأعراف قوله:"قال الملأ من قوم فرعون"فعرفت هذه الآية أنهم كانوا المتولين للجريمة من تكذيب الآية ورد ما جاء به موسى عليه السلام ولم يجر هنا ذكر لفرعون ولا فيما تلى الآية ويتلوها من المحاورة والمراجعة بين الملإ وأتباعهم إلى قوله:"رب موسى وهارون"فلما لم يقع إفصاح باسمه فِي هذه الجملة مع أنه هو القائل على كل حال:"آمنتم به"إخبارا أو استفهاما إنكاريا ناسب هذا أن يفصح باسمه ليرتفع الالتباس وهو امكان أن يكون القائل"آمنتم به"غير فرعون وان بعد ذلك ولو لم يكن لبس ألبتة فإن كونه لم يجر له ذكر مما يقتضى أن ذمر.