قوله تعالى: {الذين كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا}
يعني: كأن لم يكونوا فيها قط وقال قتادة: {كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا} يعني: كأن لم يتنعموا فيها.
ويقال: معناه من كان رآهم بعد إهلاكنا إياهم ظن أنه لم يكن هناك أحد يعني: لم يعيشوا.
ويقال: كأن لم يعمروا.
ثم قال: {الذين كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ الخاسرين} يعني: المغبونين في العقوبة، يعني: إنهم كانوا يقولون لئن اتبعتم شعيباً إنكم إذاً لخاسرون.
فصار الذين كذبوا هم الخاسرون لا الذين آمنوا منهم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{الذين كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا}
أي لم يعيشوا ولم ينزلوا ولم يقيموا ولم ينعموا، وأصله من قولهم غنيّة بالمكان إذا أقمت به والمغاني المنازل وأحدها مغنى قال لبيد:
وغنيت ستاً قبل مجرى داهس ... لو كان للنفس اللجوج خلود
وقال حاتم:
غنينا زماناً للتصعلك والغنى ... فكلا سقانا بكأسيهما الدهر
{الذين كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الخاسرين} لا المؤمنون كما زعموا. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}