قوله تعالى: {فأخذتهم الرجفة}
قال الزجاج: الرجفة: الزلزلة الشديدة.
قوله تعالى: {فأصبحوا في دارهم} أي: في مدينتهم.
فإن قيل: كيف وحَّد الدار هاهنا، وجمعها في موضع آخر، فقال: {في ديارهم} [هود: 67] ؟ فعنه جوابان، ذكرهما ابن الأَنباري.
أحدهما: أنه أراد بالدار: المعسكر، أي: فأصبحوا في معسكرهم.
وأراد بقوله: في ديارهم: المنازل التي ينفرد كل واحد منها بمنزل.
والثاني: أنه أراد بالدار: الديار، فاكتفى بالواحد من الجميع، كقول الشاعر:
كُلُوا في نِصْفِ بِطْنِكُم تَعِيشُوا ...
وشواهد هذا كثيرة في هذا الكتاب.
قوله تعالى: {جاثمين} قال الفراء: أصبحوا رماداً جاثما.
وقال أبو عبيدة: أي: بعضهم على بعض جثُوم.
والجثوم للناس والطير بمنزلة البروك للإبل.
وقال ابن قتيبة: الجثوم: البروك على الرُّكَب.
وقال غيره: كأنهم أصبحوا موتى على هذه الحال.
وقال الزجاج: أصبحوا أجساماً ملقاة في الأرض كالرماد الجاثم.
قال المفسرون: معنى"جاثمين": بعضهم على بعض، أي: إنهم سقط بعضهم على بعض عند نزول العذاب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}