قالت الكبراء للضعفاء لا تتبعوه فإن هذا بشر مثلكم فأجابهم نوح فقال: {أَوَعَجِبْتُمْ أنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ} يعني: ينزل الكتاب والرسالة على رجل منكم تعرفون حسبه ونسبه {لينذركم} بالنار ولتتقوا الشرك.
قال بعضهم:"هذه الواو صلة وهو زيادة في الكلام."
ومعناه {لينذركم} لكي تتقوا.
وقال بعضهم هذه واو العطف أي: جاءكم رسول لكي ينذركم.
{وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} يعني: لكي تنجوا من العذاب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{أَوَعَجِبْتُمْ} الألف للاستفهام دخلت على واو العطف كأنه قال: إن أضعتم كذا وكذا {أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ} يعني نبوّة الرسالة، وقيل: [معجزة وبيان] .
{على رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ} عذاب الله إن لم يؤمنوا {وَلِتَتَّقُواْ} [ولكي يتّقوا] الله {وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} لكي تُرحموا. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}