فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169803 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ [أَتَأْتُونَ الفاحشة] } ، إلى: المجرمين}.

نصب {لُوطاً} على"وأرسلنا لوطاً"، أي على معنى: واذكروا لوطاً.

{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفاحشة} . أي: أتأتون الذكران.

{مَا سَبَقَكُمْ} ، لفعل هذا أحد {مِّن العالمين} .

{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال شَهْوَةً} هذا توبيخ لهم وتقريع.

وقوله: {شَهْوَةً} : مصدر، أي تشتهون ذلك شهوة.

{بَلْ أَنْتُمْ/ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} . في فعلكم ذلك.

واللوطي يرجم عند مالك، أحصن أو لم يحصن. وكذلك قال أكثر العلماء.

وروي عنه أنه قال: يرجم إن كان مُحْصَناً، ويُحْبَس ويؤَدَّب إن كان غير محصن، وهو قول عطاء، والنخعي، والحسن، وابن المسيب، وقتادة.

قال الأوزاعي، وأبو يوسف، وأبو ثور: إذا أتى الرجل المرأة في دبرها حُدَّ حد الزاني، وهو مروي عن الشافعي.

وقال النعمان والحكم: يُعَزَّرُ عقوبة.

وهذا إنما هو في المرأة التي ليست منه بزوجة ولا ملك يمين.

ثم أخبر، تعالى، عن جواب قوم لوط له إذ وبخهم، فقال تعالى: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ} قولهم: {أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} ، أي: قال بعضهم لبعض ذلك، أخرجوا آل لوط وابنتيه، ولذلك جمع في {أَخْرِجُوهُمْ} .

وقيل المعنى: أخرجوا"لوطاً"ومن كان على دينه.

ومعنى: {يَتَطَهَّرُونَ} ، أي: يتنزهون عن فعلنا.

وقال السدي: معناه: يتحرجون.

وقال مجاهد معناه: يتطهرون من أدبار الرجال [وأدبار] النساء.

وقيل: معنى {يَتَطَهَّرُونَ} ، أي: يتنزهون عن أعمالكم.

قال الله (عز وجل) : {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} ، يريد ابنتيه، {إِلاَّ امرأته} ، لم تنج؛ لأنها كانت خائنة للوط كافرة، {كَانَتْ مِنَ الغابرين} ، أي: من الباقين

في الهالكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت