قوله: {فَكَذَّبُوهُ} أي نوحاً {فَأنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ} يعني: الذين اتبعوه من المؤمنين في السفينة، والفلك اسم لواحد والجماعة يعني: أنجينا المؤمنين من الغرق {وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً عَمِينَ} عن نزول العذاب.
ويقال {عمين} عن الحق يعني: جعلوا أمره باطلاً.
وقد بيّن الله قصته في سورة هود. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{فَكَذَّبُوهُ} يعني نوحاً {فَأَنجَيْنَاهُ} من الطوفان {والذين مَعَهُ} قال ابن إسحاق: يعني بنيه الثلاثة، سام وحام ويافث وأزواجهم وستة أناس ممن كان آمن به وحملهم في الفلك وهو السفينة.
وقال الكلبي: كانوا ثمانين إنساناً أربعون ذكوراً وأربعون امرأة {وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ} عن الحق جاهلين بأمر الله، وقال الضحاك: (عمينَ) كفّاراً.
وقال الحسين بن الفضل: (عمين) في البصائر يقال: رجل عَمٍ عن الحق وأعمى في البصر. وقيل: العمي والأعمى واحد كالخضر والأخضر. وقال مقاتل: عموا عن نزول العذاب بهم وهو الحرث. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}