فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167598 من 466147

فصل

قال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) }

إلى قوله تعالى:

{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) }

قوله: {أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الماء} الإفاضة: التوسعة، يقال أفاض عليه نعمه، طلبوا منهم أن يواسوهم بشيء من الماء، أو بشيء مما رزقهم الله من غيره من الأشربة أو الأطعمة، فأجابوا بقولهم: {إِنَّ الله حَرَّمَهُمَا} أي الماء وما رزقهم الله من غيره {عَلَى الكافرين} فلا نواسيكم بشيء مما حرّمه الله عليكم.

وقيل: إن هذا النداء من أهل النار كان بعد دخول أهل الأعراف الجنة، وجملة {الذين اتخذوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا} في محل جر صفة الكافرين، وقد تقدّم تفسير اللهو واللعب والغرر.

قوله: {فاليوم ننساهم} أي نتركهم في النار {كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هذا} "الكاف"نعت مصدر محذوف، و"ما"مصدرية، أي نسياناً كنسيانهم لقاء يومهم هذا.

قوله: {وَمَا كَانُواْ بئاياتنا يَجْحَدُونَ} معطوف على ما نسوا، أي كما نسوا، وكما كانوا بآياتنا يجحدون، أي ينكرونها.

واللام في {وَلَقَدْ جئناهم} جواب القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت