فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166235 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {يابني ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ} الآية.

هذا خطاب لهؤلاء القوم الذين كانوا يتعرون في الطواف، فأمروا بالكسوة

{عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} .

قال السدي:"الزينة"، ما يواري العورة، قال: وكانوا يحرمون الودك ما أقاموا بالموسم، فقال لهم الله (عز وجل) : {وكُلُواْ واشربوا وَلاَ تسرفوا} ، أي: في التحريم.

وقال ابن زيد: { [وَ] لاَ تسرفوا: لا تأكلوا حراماً.

[و] قال علي رضي الله عنه: ليس في الطعام سرف.

قال ابن عيينة: ليس في الحلال سرف؛ إنما السرف في ارتكاب المعاصي.

(والإسراف أن يأكل ما لا يحل أكله مما حرم الله، عز وجل، أن يؤكل منه شيء، أو تأكل مما أحل لك فوق القصد ومقدار الحاجة، فأعلم الله، عز وجل، أنه لا يحب من أسرف، ومن لم يحببه الله، عز وجل، فهو في النار، نعوذ بالله من النار) .

وروى قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم،"قال في قوله [تعالى] : {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ، قال: صلوا في النعال".

فستر العورة فرض بهذه الآية على أبصار جميع الناظرين، إلا الأزواج، أو ما ملكت الأيمان.

وقيل معنى: {وَلاَ تسرفوا} ، [أي] : لا تحرموا الحلال، كما حرم أهل الجاهلية البحيرة، والسائبة، وغير ذلك.

قوله {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله} الآية.

والمعنى: {قُلْ} يا محمد، لهؤلاء الذين يتعرون في الطواف، ويحرمون ما لم يحرم الله من طيبات رزقه: {مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله} ، أي: اللباس الذي يزين الإنسان بأن يستر عورته، ومن حرم {وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرزق} ، المباحة.

وقيل: عنى بذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من السوائب والبحائر. قاله قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت