فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166236 من 466147

وقال ابن عباس كانت الجاهلية تحرم على أنفسها أشياء أحلها الله (سبحانه) من الرزق ، وهو قول الله (عز وجل) : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ الله لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ} [يونس: 59] الآية.

ثم قال تعالى: {قُلْ} ، (لهم) يا محمد {هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا خَالِصَةً (يَوْمَ القيامة) } .

المعنى ، قل لهؤلاء: هذه الطيبات للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، مثل ما هي للكفار خالصة يوم القيامة للمؤمنين ، لا يَشْرَكُهم فيها كافر .

قاله السدي ، وغيره.

ووقع الجواب في هذا على المعنى ،/ كأنهم قالوا:[هي لنا ، ما حرمها أحد ، فقل لهم: {هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ} الآية.

وقيل المعنى: [قل] : هي {خَالِصَةً يَوْمَ القيامة} لمن آمن بي في الحياة الدنيا . وذلك

أن الزينة في الدنيا لكل بني آدم ، ثم جعلها الله (تعالى) خالصة للمؤمنين في الآخرة . قاله قتادة ، وابن عباس ، وغيرهما.

قوله: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفواحش} الآية.

المعنى {قُلْ} لهم ، يا محمد: إن ربي لم يحرم عليكم ما حرمتم على أنفسكم ، إنما حرم عليكم الفواحش ، الظاهر منا والباطن ، والشرك بالله (سبحانه) ما ليس معكم به حجة ، وقولكم على الله ما لا تعملون ، وحرم عليكم الإثم والبغَي بغير الحق.

والفواحش: القبائح.

قال مجاهد: {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} : نكاح الأمهات ، {وَمَا بَطَنَ} : الزنا.

وقيل: {مَا ظَهَرَ} : الطواف عرياناً ، {وَمَا بَطَنَ} الزنا .

{والإثم} : المعصية.

{والبغي} : الاستطالة على الناس.

قال السدي: {البغي} ، أن يبغي على الناس بغير الحق.

وأصل البغي: التجاوز في الظلم.

وقد قيل: إن {الإثم} ، الخمر ، وهو قول غير معروف ، لكن هذه الآية تدل

على نص تحريم الخمر ؛ لأن الله (تعالى) قد أخبرنا ، أن في الخمر إثماً ، فقال: {قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة: 219] ، وحرم الله اكتساب الإثم في هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت