{يا بنى آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ}
وأصله إنْ ما ومعناه متى ما يأتيكم {رُسُلٌ مّنكُمْ} أي: من جنسكم {يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءاياتى} أي يقرؤون عليكم، ويعرضون عليكم كتابي {فَمَنِ اتقى وَأَصْلَحَ} أي: اتقى الشرك وأطاع الرسول وأصلح العمل، يعني: فمن اتقى عما نهى الله عنه وأصلح أي: عمل بما أمر الله تعالى به {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} يعني: لا خوف عليهم من العذاب ولا هم يحزنون من فوات الثواب.
ويقال: {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} فيما يستقبلهم {وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما خلفوا من الدنيا ويقال معناه إمَّا يأتينَّكم رسل منكم وأيقنتم فَلاَ خَوْف عَلَيْكُمْ فيما يستقبلكم، فذكر الله ثواب من اتقى وأصلح. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}
وقال الثعلبي:
{يا بني ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ}
شرط معناه: إن أتاكم [عجزاً به] فمن بقى، وقيل فأطيعوه وقال: مقاتل: أراد بقوله يا بني آدم لا تشركوا بالرب، وبالرسل محمد صلى الله عليه وسلم وحده. {يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتقى وَأَصْلَحَ} عمله {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}