فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165346 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قل من حرَّم زينة الله}

في سبب نزولها ثلاثة أقوال.

أحدها: أن المشركين عيَّروا المسلمين، إذ لبسوا الثياب في الطواف، وأكلوا الطيبات، فنزلت، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنهم كانوا يُحرِّمون أشياء أحلَّها الله، من الزروع وغيرها، فنزلت هذه الآية.

رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثالث: نزلت في طوافهم بالبيت عراةً، قاله طاووس، وعطاء.

وفي زينة الله قولان.

أحدهما: أنها ستر العورة؛ فالمعنى: من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم؟.

والثاني: أنها زينة اللباس.

وفي الطيبات قولان.

أحدهما: أنها الحلال.

والثاني: المستلذ.

ثم في ما عني بها ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها البحائر، والسوائب، والوصائل، والحوامي التي حرَّموها، قاله ابن عباس، وقتادة.

والثاني: أنها السَّمْنْ، والألبان، واللحم، وكانوا حرَّموه في الإحرام، قاله ابن زيد.

والثالث: الحرث، والأنعام، والألبان، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة} قال ابن الأنباري:"خالصة"نصب على الحال من لام مضمرة، تقديرها: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة، فحذفت اللام لوضوح معناها، كما تحذف العرب أشياء لا يُلبِس سقوطها.

قال الشاعر:

تَقُوْلُ ابْنَتِي لَمّا رَأتْنيَ شَاحِبَاً ... كأنَّكَ يَحْميْكَ الطَّعَامَ طبيبُ

تتابُعُ أحداثٍ تخرَّ مْنَ أخوتي ... فشيَّبن رَأْسي، والخُطُوُبُ تُشِيْبُ

أراد: فقلت لها: الذي اكسبني ما ترين، تتابع أحداث، فحذف لانكشاف المعنى.

قال المفسرون: إن المشركين شاركوا المؤمنين في الطيبات، فأكلوا ولبسوا ونكحوا، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للمؤمنين، وليس للمشركين فيها شيء.

وقيل: خالصة لهم من ضرر أو إِثم.

وقرأ نافع:"خالصةٌ"بالرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت