فائدة
قال الشيخ الشنقيطي:
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) }
ذكر في هذه الآية الكريمة: أن إبليس - لعنه الله - خلق من نار، وعلى القول بأن إبليس هو الجان الذي هو أبو الجن. فقد زاد في مواضع أخر أوصافاً للنار التي خلقه منها. من ذلك أنها نار السموم. كما في قوله: {والجآن خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ} [الرحمن: 15] ، والمارج أخص من مطلق النار لأنه اللهب الذي لا دخان فيه.
وسميت نار السموم: لأنها تنفذ في مسام البدن لشدة حرها. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم"ورواه عنها أيضاً الإمام أحمد. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}