[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"مِنْ ربِّكُمْ"يجوزُ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يتعلَّقُ بـ"أنزل"وتكون"مِنْ"لابتداء الغايةِ المجازية.
الثاني: أنْ يتعلَّقُ بـ"أنزل"وتكون"مِنْ"لابتداء الغايةِ المجازية.
الثاني: أنْ يتعلَّق بمحذوف على أنَّهُ حالٌ: إمّا من الموصول، وإمَّا من عائده القائم مقام الفاعل.
قوله: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} أي: لا تَتَّخِذُوا غيره أوْلِيَاءَ تطيعونَهُم في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
قوله:"مِنْ دُونِهِ"يجُوزُ أن يتعلق بالفعل قَبْلَهُ، والمعنى: لا تَعْدِلُوا عَنْهُ إلى غيره من الشَّيَاطِينِ والكُهَّانِ.
والثاني: أن يتعلق بِمَحْذُوفٍ؛ لأنه كان في الأصْلِ صفة لـ"أولياء"فلمَّا تقدَّم نُصِبَ حالاً، وإليه يميل تَفْسِيرُ الزَّمَخْشَرِيِّ، فإنَّهُ قال:"أي لا تتولَّوْا من دونه شياطين الإنس والجن؛ فيحملوكم على الأهواء والبدع".
والضَّمِيرُ في"دونه"يعود على"ربِّكُمْ"ولذلك قال الزَّمَخشريُّ"مِنْ دُونِ اللَّهِ"، ويجُوزُ أن يعود على"مَا"الموصُولةِ، وأن يعود على الكتابِ المُنَزَّل، والمعنى: لا تَعْدِلُوا عنه إلى الكُتُبِ المَنْسُوخَةِ.