فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163591 من 466147

وقال القاسمي:

{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [12]

{قَالَ} سبحانه وتعالى: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} أي: أن تسجد كما وقع في سورة: {ص} ، ولا، مزيدة للتنبيه على أن الموبّخ عليه ترك السجود، ولتوكيد لمعنى الفعل الذي دخلت عليه وتحقيقه، كما في قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} ، كأنه قيل: ليتحقق علم أهل الكتاب، وما منعك أن تحقق السجود وتلزمه نفسك.

وتوقف بعض المحققين في وجه إفادة لا النافية تأكيد ثبوت الفعل مع إيهام نفيه، واستظهر الشهاب أنها لا تؤكده مطلقاً، بل إذا صحبت نفياً مقدماً أو مؤخراً صريحاً أو غير صريح، كما في: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} ، وكما هنا، فإنها تؤكد تعلق المنع به. انتهى.

وقيل: ما منعك، محمول على ما حملك وما دعاك، مجازاً أو تضميناً.

وقال الراغب: المنع ضد العطية، وقد يقال في الحماية، والمعنى ما حماك عن عدم السجود؟ ولا يخفى أن السؤال عن المانع من السجود، مع علمه به، للتوبيخ ولإظهار معاندته وكفره وكبره، وافتخاره بأصله وتحقيره أصل آدم عليه السلام، كما أوضحه قوله تعالى: {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} قال ابن كثير: هذا من العذر الذي هو أكبر من الذنب. انتهى.

وإنما قال هذا ولم يقل: منعني كذا، مطابقة للسؤال، لأن في هذه الجملة

التي جاء بها مستأنفة، ما يدل على المانع، وهو اعتقاده أنه أفضل منه، والفاضل لا يفعل مثل ذلك للمفضول، مع ما في طيّها من إنكار أن يؤمر مثله بالسجود لمثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت