فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165240 من 466147

وقال أبو حيان:

{يا بني آدم خذوا زينتكم عند كلّ مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل}

كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة وكانوا لا يأكلون في أيام حجهم دسماً ولا ينالون من الطعام إلاّ قوتاً تعظيماً لحجهم فنزلت، وقيل: كان أحدهم يطوف عرياناً ويدع ثيابه وراء المسجد وإن طاف وهي عليه ضرب وانتزعت منه لأنهم قالوا لا نعبد الله في ثياب أذنبنا فيها، وقيل: تفاؤلاً ليتعرُّوا من الذنوب كما تعروا من الثياب.

والزينة فعلة من التزين وهو اسم ما يُتجمل به من ثياب وغيرها كقوله {وازّينت} أي بالنبات والزينة هنا المأمور بأخذها هو ما يستر العورة في الصلاة قاله مجاهد والسدّي والزجاج، وقال طاووس الشملة من الزّينة، وقال مجاهد: ما وارى عورتك ولو عباءة فهو زينة.

وقيل ما يستر العورة في الطّواف، وفي صحيح مسلم عن عروة أنّ العرب كانت تطوف عراة إلا الخمس وهم قريش إلاّ أن تعطيهم الخمس ثياباً فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء وفي غير مسلم: من لم يكن له صديق بمكة يعيره ثوباً طاف عرياناً أو في ثيابه وألقاها بعد فلا يمسّها أحد ويسمّى اللقاء.

وقال بعضهم:

كفى حزناً كرى عليه كأنه ... لقي بين أيدي الطائفين حريم

وكانت المرأة تنشد وهي تطوف عريانة:

اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحلّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت