فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165241 من 466147

فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا} أذّن مؤذّن الرسول ألاّ لا يحجّ البيت بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، وكان النداء بمكة سنة تسع، وقال عطاء وأبو روق: تسريح اللحى وتنويرها بالمشط والترجيل، وقيل: التزين بأجمل اللباس في الجمع والأعياد ذكره الماوردي، وقيل: رفع اليدين في تكبيرة الإحرام والرّكوع والرفع منه، وقيل إقامة الصلاة في الجماعة بالمساجد وكان ذلك زينة لهم لما في الصلاة من حسن الهيئة ومشابهة صفوف الملائكة ولما فيها من إظهار الإلفة وإقامة شعائر الدين، وقيل: ليس النّعال في الصلاة وفيه حديث عن أبي هريرة، وقال ابن عطيّة: وما أحسبه يصحّ، وقال أيضاً: الزّينة هنا الثّياب الساترة ويدخل فيها ما كان من الطيّب للجمعة والسّواك وبدل الثياب وكل ما أوجد استحسانه في الشّريعة ولم يقصد به الخيلاء {وعند كل مسجد} يريد عند كل موضع سجود، فهو إشارة إلى الصّلوات وستر العورة فيها هو مهم الأمر ويدخل في الصّلاة مواطن الخير كلها ومع ستر العورة ما ذكرنا من الطيب للجمعة انتهى.

وقال الزمخشري: {خذوا زينتكم} أي ريشكم ولباس زينتكم {عند كل مسجد} كلما صلّيتم وكانوا يطوفون عراة انتهى، والذي يظهر أنّ الزّينة هو ما يتجمل به ويتزين عند الصلاة ولا يدخل فيه ما يستر العورة لأنّ ذلك مأمور به مطلقاً ولا يختصّ بأن يكون ذلك عند كلّ مسجد، ولفظة {كلّ مسجد} تأتي أن يكون أيضاً ما يستر العورة في الطّواف لعمومه والطّواف إنما هو الخاص وهو المسجد الحرام وليس بظاهر حمل العموم على كل بقعة منه وأيضاً فيا بني آدم عام وتقييد الأمر بما يستر العورة في الطّواف مفض إلى تخصيصه بمن يطوف بالبيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت