تكريم البشرية بالسجود لآدم وإغواء الشيطان وطرده من الجنة
[سورة الأعراف (7) : الآيات 11 إلى 18]
(وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ(11)
الإعراب:
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ما استفهامية مبتدأ، مَنَعَكَ جملة فعلية خبر المبتدأ، وأَلَّا تَسْجُدَ في موضع نصب بمنعك، وأَلَّا صلة زائدة، والتقدير: ما منعك أن تسجد، كما في آية أخرى: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص 38/ 75] وتزاد كثيرا في كلام العرب. وفائدة زيادتها توكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه. صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ منصوب بفعل لَأَقْعُدَنَّ على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: لأقعدن لهم على صراطك، فحذف حرف الجر، فاتصل الفعل به فنصبه.
اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مذءوما: حال من الضمير المرفوع في اخْرُجْ.
البلاغة:
خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ على حذف مضاف، أي خلقنا أباكم وصورنا أباكم. ما مَنَعَكَ السؤال مع علمه تعالى بما منعه من السجود للتوبيخ ولإظهار معاندته وكفره وكبره وافتخاره بأصله وازدرائه بأصل آدم.
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ استعار الصراط لطريق الهداية الموصل إلى الجنة.
المفردات اللغوية:
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ أوجدنا أباكم آدم بتقدير حكيم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ أي صورناه وأنتم ذرأت في ظهره اسْجُدُوا لِآدَمَ سجود تحية واحترام إِلَّا إِبْلِيسَ أبا الجن الذي كان بين الملائكة أَلَّا تَسْجُدَ لا زائدة لتأكيد السجود إِذْ أَمَرْتُكَ حين الأمر فَاهْبِطْ مِنْها أي من الجنة، وقيل: من السموات، والهبوط: الانحدار والسقوط من مكان إلى ما دونه، أو من منزلة إلى ما دونها أَنْ تَتَكَبَّرَ أن تجعل نفسك أكبر مما هي عليه مِنَ الصَّاغِرِينَ الذليلين من الصغار: وهو الذل والهوان.