فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165360 من 466147

وقال الآلوسي:

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله}

من الثياب وكل ما يتجمل به {التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} أي خلقها لنفعهم من النبات كالقطن والكتان والحيوان كالحرير والصوف والمعادن كالخواتم والدروع {والطيبات مِنَ الرزق} أي المستلذات، وقيل: المحللات من المآكل والمشارب كلحم الشاة وشحمها ولبنها.

واستدل بالآية على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التجملات الإباحة لأن الاستفهام في {مِنْ} لإنكار تحريمها على أبلغ وجه.

ونقل عن ابن الفرس أنه قال: استدل بها من أجاز لبس الحرير والخز للرجال.

وروي عن زين العابدين رضي الله تعالى عنه أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين ديناراً فإذا أصاف تصدق به لا يرى بذلك بأساً ويقول {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} .

وروي أن الحسين رضي الله تعالى عنه أصيب وعليه جبة خز وأن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لما بعثه علي كرم الله تعالى وجهه إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه وتطيب بأطيب طيبه وركب أحسن مراكبه فخرج إليهم فوافقهم فقالوا: يا ابن عباس بينا أنت خير الناس إذ أتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم فتلا هذه الآية لكن روي عن طاوس أنه قرأ هذه الآية وقال: لم يأمرهم سبحانه بالحرير ولا الديباج ولكنه كان إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت منه فأنكر عليهم ذلك، والحق أن كل ما لم يقم الدليل على حرمته داخل في هذه الزينة لا توقف في استعماله ما لم يكن فيه نحو مخيلة كما أشير إليه فيما تقدم.

وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم خرج وعليه رداء قيمته ألف درهم، وكان أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يرتدي برداء قيمته أربعمائة دينار وكان يأمر أصحابه بذلك، وكان محمد يلبس الثياب النفيسة ويقول: إن لي نساء وجواري فأزين نفسي كي لا ينظرن إلى غيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت