فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165361 من 466147

وقد نص الفقهاء على أنه يستحب التجمل لقوله عليه الصلاة والسلام:"إن لله تعالى إذا أنعم على عبد أحب أن يرى أثر نعمته عليه"وقيل لبعضهم: أليس عمر رضي الله تعالى عنه كان يلبس قميصاً عليه كذا رقعة فقال: فعل ذلك لحكمة هي أنه كان أمير المؤمنين وعماله يقتدون به وربما لا يكون لهم مال فيأخذون من المسلمين.

نعم كره بعض الأئمة لبس المعصفر والمزعفر وكرهوا أيضاً أشياء أخر تطلب من محالها.

{قُلْ هِى لِلَّذِينَ ءامَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي هي لهم بالأصالة لمزيد كرامتهم على الله تعالى، والكفرة وإن شاركوهم فيها فبالتبع فلا إشكال في الاختصاص المستفاد من اللام {خَالِصَةً يَوْمَ القيامة} لا يشاركهم فيها غيرهم.

وعن الجبائي أن المعنى هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا غير خالصة من الهموم والأحزان والمشقة وهي خالصة يوم القيامة من ذلك وانتصاب {خَالِصَةٌ} على الحال من الضمير المستتر في الجار والمجرور والعامل فيه متعلقة.

وقرأ نافع بالرفع على أنه خبر بعد خبر أو هو الخبر و {لِلَّذِينَ} متعلق به قدم لتأكيد الخلوص والاختصاص {كذلك نُفَصّلُ الآيات} أي مثل تفصيلنا هذا الحكم نفصل سائر الأحكام {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ما في تضاعيفها من المعاني الرائقة.

وجوز أن يكون هذا التشبيه على حد قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] ونظائره مما تقدم تحقيقه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت