{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله}
من الثياب وما يُتجمَّل به {التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} من النبات كالقُطن والكتّان، والحيوانِ كالحرير والصوفِ، والمعادن كالدروع {والطيبات مِنَ الرزق} أي المستلذاتِ من المآكل والمشارب، وفيه دليلٌ على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواعِ التجمُّلات الإباحةُ، لأن الاستفهامَ في مَنْ إنكاريٌّ {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله التي أَخْرَجَ} بالأصالة، والكفرةُ وإن شاركوهم فيها فبِالتَّبع {خَالِصَةً يَوْمَ القيامة} لا يشاركهم فيها غيرُهم وانتصابُه على الحالية، وقرئ بالرفع على أنه خبرٌ بعد خبر {كَذَلِكَ نُفَصِلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي مثلَ هذا التفصيلِ نفصِّلُ سائرَ الأحكامِ لقوم يعلمون ما في تضاعيفها من المعاني الرائقة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}