قوله تعالى: {ولقد جئناهم بكتاب}
يعني: القرآن.
{فصَّلناه} أي: بينَّاه بأيضاح الحق من الباطل.
وقيل: فصَّلناه فصولاً: مرة بتعريف الحلال، ومرة بتعريف الحرام، ومرة بالوعد، ومرة بالوعيد، ومرة بحديث الأمم.
وفي قوله: {على علم} قولان.
أحدهما: على علم منا بما فصَّلناه.
والثاني: على علم منا بما يصلحكم مما أنزلناه فيه.
وقرأ ابن السميفع، وابن محيصن، وعاصم، والجحدري، ومعاذ القارئ:"فضَّلناه"بضاد معجمة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ}
يعني القرآن.
{فَصَّلْنَاهُ} أي بيناه حتى يعرفه من تدبره.
وقيل:"فَصَّلْنَاهُ"أنزلناه متفرّقاً.
{على عِلْمٍ} مِنا به، لم يقع فيه سهو ولا غلط.
{هُدًى وَرَحْمَةً} قال الزجاج: أي هاديا وذا رحمة، فجعله حالاً من الهاء التي في"فصلناه".
قال الزجاج: ويجوز هدًى ورحمةٌ، بمعنى هو هدى ورحمة.
وقيل: يجوز هدى ورحمةٍ بالخفض على البدل من كتاب.
وقال الكسائي والفرّاء: ويجوز هدى ورحمةٍ بالخفض على النعت لكتاب.
قال الفرّاء: مثل {وهذا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام: 92 و 155] .
{لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} خص المؤمنون لأنهم المنتفعون به. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}