فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167788 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا}

فيه أربعة أقاويل:

أحدها: لا تفسدوها بالكفر بعد إصلاحها بالإيمان.

والثاني: لا تفسدوها بالظلم بعد إصلاحها بالعدل.

والثالث: لا تفسدوها بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة، قاله الكلبي.

والرابع: لا تفسدوها بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه، قاله الحسن.

{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً} يحتمل وجهين:

أحدهما: خوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه.

والثاني: خوفاً من الرد وطمعاً في الإجابة.

{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} فإن قيل: فلم أسقط الهاء من قريب والرحمة مؤنثة؟

فعن ذلك جوابان.

أحدهما: أن الرحمة من الله إنعام منه فَذُكِّرَ على المعنى، وهو أن إنعام الله قريب من المحسنين، قاله الأخفش.

والثاني: أن المراد به مكان الرحمة، قاله الفراء، كما قال عروة بن حزام:

عَشِيَّة لاَ عَفْرَاءَ مِنكِ قَرِيبَةٌ ... فَتَدْنُو ولا عَفْرَاءُ مِنْكِ بَعِيدُ

فأراد بالبعد مكانها فأسقط الهاء، وأرادها هي بالقريبة فأثبت الهاء. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت