[وقال سيبويه] : لمّا أضاف المؤنث إلى المذكّر. أخرجه على مخرج المذكر، وقال الكسائي: إن رحمة الله قريب مكانها قريب كقوله: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً} [الأحزاب: 63] أي أتيانها قريب.
قال النضر بن شميل: الرحمة مصدر وحق المصادر التذكير كقوله: {فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ} [البقرة: 275] وقال الشاعر:
إنّ السماحة والمرؤة ضيمنا ... قبراً بمروَ على الطريق الواضح
ولم يقل: ضمنتا لأنّها مصدر. وقال أبو عمر بن العلاء: القريب في اللغة على ضربين قريب قرب [مقربه أبوابه] كقول العرب: هذه المرأة قريبة منك إذا كانت بمعنى القرابة وهذه المرأة قريب منك إذا كانت بمعنى المسافة والمكان. قال امرؤ القيس:
له الويل إن أمسى ولا أم هاشم ... قريب ولا البسباسة ابنة يشكر
وقال أبو عبيدة: القريب والبعيد يكونان للتأنيث والتذكير واحتج بقول عروة بن الورد:
خشيته لا عفراء منك قريبة ... فتدنوه ولا عفراء منك بعيد
وقال أبو عبيدة: القريب والبعيد إذا كانا اسمين استوى فيهما المذكر والمؤنث وان بنيتهما على قَرُبت وبعدت فهي قريبة وبعيدة. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}