قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: لقد أرسلنا نوح الروح إلى قومه ببلاد القوالب وهم القلب وصفاته والنفس وصفاتها، ومن صفة الروح العبودية والطاعة دعوة القلب والنفس وصفاتها إلى الله وعبوديته، ومن صفات النفس تكذيب الروح ومخالفته والإباء عن نصحه والتعجب {فكذبوا} يعني النفس وصفاتها نوح والروح {فأنجيناه والذين معه} في الفلك الشريعة {وأغرقنا} النفس وصفاتها في البحر الدنيا وشهواتها {إنهم كانوا قوماً عمين} عن رؤية الله والوصول إليه {وزادكم في الخلق بسطة} كما أوقع التفاوت بين شخص وشخص فيما يعود إلى المباني أوقع التباين بين قوم وقوم وفيما يرجع إلى المعاني {قد رفع عليكم من ربكم رجس وغضب} أي مقالتكم تدل على حالتكم أنه أصابكم سطوات العذاب. فمن أمارات الإعراض رد العبد إلى شهود الأغيار وتغريقه إياه في بحار الظنون والأوهام والجدال. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 272}