فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169547 من 466147

وقال المظهري:

(وَإِلى ثَمُودَ) قبيلة أخرى من العرب أبناء ثمود بن عاثر بن ارم بن سام قال أبو عمرو بن العلا سميت ثمود نقلة مائها وثمد الماء القليل وكان مساكنهم الحجر بين الحجاز والشام إلى واد القرى أَخاهُمْ في النسب لا في الدين صالِحاً عليه السلام عطف بيان وهو صالح بن عبيد بن أسف بن ماسح وقيل بن رباح بن عبيد بن حاذر بن ثمود قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ حجة ظاهرة الدلالة على صدقى لكونها معجزة مِنْ رَبِّكُمْ كانه قيل ما تلك البينة فقال استينافا هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ أضافها إليه تعالى لتعظيمها ولأنها جاءت في الوجود من الله تعالى بلا وسائط الأسباب المعهودة ولذلك كانت آية مبتدأ أو خبر وجاز أن يكون ناقة الله بدلا أو عطف بيان والخبر لَكُمْ آيَةً نصب على الحال والعامل فيها

معنى الإشارة على تقدير كون ناقة الله خبرا وعلى التقدير الثاني لكم عامل فيه فَذَرُوها يعني الناقة تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ العشب وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ نهى عن المس الذي هو مقدمة الاصابة بالسوء الجامع لأنواع الأذى مبالغة في النهي وازاحة للعذر فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ جواب للنهي.

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ اسكنكم الله تعالى فِي الْأَرْضِ ارض حجر تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها أي تبنون في سهول الأرض أو سهولة الأرض بما تعملون منها كاللبن والاجر قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ أي تثقبون في الجبال وتجعلونها بُيُوتاً كانوا يسكنون في الصيف في بيوت الطين وفى الشتاء في بيوت الجبال المنقورة فانتصاب بيوتا على المفعولية لتضمين تنحتون معنى تجعلون وجاز أن يكون منصوبا على الحال المقدرة كما في قوله خطت هذا الثوب قميصا فإن الجبل لا يكون بيتا حال التحت ولا الثوب قميصا حال الخياطة فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا العثو أشد الفساد فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ قالَ الْمَلَأُ قرأ ابن عامر وقال الملأ بالواو والباقون بلا واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت