قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء}
الوفي يتضرع إليه عند البلاء ويتوكل عليه والعدوّ يذهل عن الحق ولا يرجع إليه {ولو أن أهل القرى} يعني صفات النفس {آمنوا} بما يرد إلى صفات القلب والروح من ألطاف الحق {واتقوا} مشتبهات النفس {فتحنا عليهم} أسباب العواطف من سماء الروح وأرض القلب {فأخذناهم} عاقبناهم بعذاب البعد {بما كسبوا} من مخالفات الحق وموافقات الطبع {بياتاً} في صور القهر {ضحى} في صورة اللطف بسطوات الجذبات {وهم يلعبون} يشتغلون بالدنيا. {إلا القوم الخاسرون} من أهل القهر هم الذين خسروا سعادة الدارين من أهل اللطف هم الذين خسروا الدنيا والعقبى وربحوا المولى {أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} . انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 293 - 294}