وراثة بني إسرائيل أرض مصر والشام بعد الفراعنة والعمالقة
[سورة الأعراف (7) : آية 137]
(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ(137)
الإعراب:
مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا: منصوب إما على أنه مفعول به لأورثنا، أي جعلنا ملوك الشام ومصر، وإما على الظرف، والعامل: يُسْتَضْعَفُونَ. الَّتِي بارَكْنا فِيها: الَّتِي إما في موضع نصب على الوصف لمشارق الأرض ومغاربها، وإما في موضع جر على الوصف للأرض.
والضمير في فِيها: إما أن يعود إلى مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا، وإما أن يعود إلى الْأَرْضِ وتقديره: مشارق الأرض التي باركنا فيها ومغاربها. ففصل بين الصفة والموصوف بالمعطوف على المضاف إلى الموصوف، وهذا جائز لغة، كقولك: أكرمت صاحب زيد وجاريته العاقل.
ما كانَ يَصْنَعُ اسم كانَ مضمر فيها، وهو يعود على بِما: ويَصْنَعُ:
خبرها، والهاء منه محذوفة، وتقديره: يصنعه، وهو عائد على اسم كانَ الضمير العائد على:
بِما. وقيل: إن كانَ زائدة، وتقديره: ودمّرنا ما يصنع فرعون، وقد جاء زيادة: كان في كلامهم، فقالوا: زيد كان قائم، أي زيد قائم.
البلاغة:
ما كانَ يَصْنَعُ ووَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ: عدل فيهما عن الماضي إلى المضارع لاستحضار الصورة في ذهن المخاطب، والأصل: ما صنعوا وما عرشوا.
المفردات اللغوية:
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ هم بنو إسرائيل كان يستضعفهم فرعون وقومه.
مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا المراد جميع نواحيها أو جهاتها، والمراد بالأرض: أرض مصر والشام، ملكها بنو إسرائيل بعد الفراعنة والعمالقة، وتصرفوا كيف شاؤوا في أطرافها ونواحيها الشرقية والغربية. بارَكْنا فِيها بالماء والشجر والخصب وسعة الأرزاق، وهي صفة للأرض.