[فصل]
قال السيوطي:
{وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) }
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طرق ابن عباس في قوله {أسفاً} قال: حزيناً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً} قال: حزيناً على ما صنع قومه من بعده.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {غضبان اسفاً} قال: حزيناً وفي الزخرف {فلما آسفونا} [الزخرف: 55] يقول: اغضبونا. والأسف على وجهين: الغضب والحزن.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {أسفاً} قال: جزعاً.
وأخرج أبو الشيخ عن أبي الدرداء قال: الأسف: منزلة وراء الغضب أشد من ذلك.
وأخرج عبد بن حميد عن محمد بن كعب قال: الأسف: الغضب الشديد.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبزار وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم"ايزحم الله موسى ليس المعاين كالمخبر، أخبره ربه تبارك وتعالى أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح، فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح فتكسر ما تكسر".
وأخرج أبو الشيخ عن زيد بن أسلم قال: كان موسى عليه السلام إذا غضب اشتعلت قلنسوته ناراً.
وأخرج أبو عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قال: لما ألقى موسى الألواح تكسرت، فرفعت إلا سدسها.