فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174338 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدَّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الأَخِرَةِ}

في الحسنة هنا ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنها النعمة سميت حسنة لحسن موقعها في النفوس.

والثاني: أنها الثناء الصالح.

والثالث: أنها مستحقات الطاعة.

{إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} فيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: معناه تبنا إليك، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، وإبراهيم.

والثاني: رجعنا بالتوبة إليك، لأنه من هاد يهود إذا رجع، قاله علي بن عيسى.

والثالث: يعني تقربنا بالتوبة إليك من قولهم: ما له عند فلان هوادة، أي ليس له عنده سبب يقربه منه، قاله ابن بحر.

{قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ} وفيه قولان:

أحدهما: من أشاء من خلقي كما أصيب به قومك.

الثاني: من أشاء في التعجيل والتأخير.

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} فيها ثلاثة تأويلات:

أحدها: أن مخرجها عام ومعناها خاص، تأويل ذلك: ورحمتي وسعت المؤمنين بي من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الآية قاله ابن عباس.

والثاني: أنها على العموم في الدنيا والخصوص في الآخرة، وتأويل ذلك: ورحمتي وسعت في الدنيا البر والفاجر، وفي الآخرة هي للذين اتقوا خاصة، قاله الحسن، وقتادة.

والثالث: أنها التوبة، وهي على العموم، قاله ابن زيد.

{فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} فيه قولان:

أحدهما: يتقون الشرك، قاله ابن عباس.

والثاني: يتقون المعاصي، قاله قتادة.

{وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} فيها قولان:

أحدهما: أنها زكاة أموالهم لأنها من أشق فرائضهم، وهذا قول الجمهور. والثاني: معناه أي يطيعون الله ورسوله، قاله ابن عباس والحسن، وذهبا إلى أنه العمل بما يزكي النفس ويطهرها من صالحات الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت