قوله تعالى: {واكتب لَنَا فِي هذه الدنيا حَسَنَةً}
أي وفّقنا للأعمال الصالحة التي تكتب لنا بها الحسنات.
{وَفِي الآخرة} أي جزاء عليها.
{إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} أي تُبْنا، قاله مجاهد وأبو العالية وقَتادة.
والهَوْد: التوبة؛ وقد تقدّم في"البقرة".
قوله تعالى: {قَالَ عذابي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ} أي المستحقّين له، أي هذه الرجفة والصاعقة عذاب مني أصيب به من أشاء.
وقيل: المعنى"من أشاء"أي من أشاء أن أضلّه.
قوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} عموم، أي لا نهاية لها، أي من دخل فيها لم تعجز عنه.
وقيل: وسِعت كل شيء من الخلق حتى إن البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها.
قال بعض المفسرين: طمِع في هذه الآية كل شيء حتى إبليس، فقال: أنا شيء؛ فقال الله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} فقالت اليهود والنصارى: نحن متقون؛ فقال الله تعالى: {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي} الآية.
فخرجت الآية عن العموم، والحمد لله.
روى حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: كتبها الله عز وجل لهذه الأمة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}