قوله: {إن الذين اتخذوا العجل} الآية،
مخاطبة من الله لموسى عليه السلام لقوله: {سينالهم} ووقع ذلك النيل في عهد موسى عليه السلام، و"الغضب والذلة"هو أمرهم بقتل أنفسهم هذا هو الظاهر، وقال بعض المفسرين: الذلة الجزية، ووجه هذا القول أن الغضب والذلة بقيت في عقب هؤلاء المقصودين بها أولاً وكأن المراد سينال أعقابهم، وقال ابن جريج: الإشارة في قوله {الذين} إلى من مات من عبدة العجل قبل التوبة بقتل النفس وإلى من فر فلم يكن حاضراً وقت القتل.
قال القاضي أبو محمد: والغضب على هذا والذلة هو عذاب الآخرة، والغضب من الله عز وجل إن أخذ بمعنى الإرادة فهو صفة ذات، وإن أخذ بمعنى العقوبة وإحلال النقمة فهو صفة فعل، وقوله: {وكذلك نجزي المفترين} المراد أولاً أولئك الذين افتروا على الله في عبادة العجل وتكون قوة اللفظ تعم كل مفتر إلى يوم القيامة، وقد قال سفيان بن عيينة وأبو قلابة وغيرهما: كل صاحب بدعة أو فرية ذليل، واستدلوا بالآية. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}