فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174781 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

154 -قوله تعالى: {وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ}

قال المفسرون، وأهل اللغة: (أي: سكن) ، والسكوت أصله السكون والإمساك عن الشيء، وإنما يقال: سكت إذا أمسك عن الكلام، وجاز {سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ} ، ولا يجوز صمت هاهنا؛ لأن {سَكَتَ} بمعنى: سكن وصمت معناه: سدّ فاه عن الكلام.

قال أصحاب النظر: (وإنما قيل لسكون الغضب: سكوت، وليس الغضب مما يجوز أن يتكلم لأنه لما كان بفورته دالًا على ما في النفس للمغضوب عليه، كان بمنزلة الناطق بذلك، فإذا سكنت تلك الفورة كان بمنزلة الساكت عما كان متكلمًا) .

وقال عكرمة: (المعنى: سكت موسى عن الغضب) فقلب؛ كما قالوا: أدخلت القلنسوة في رأسي، والمعنى: أدخلت رأسي في القلنسوة، قال أبو إسحاق: (والقول الأولى، الذي معناه: سكن، وهو قول أهل العربية) .

وقوله تعالى: {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ} ؛ لأنه كان قد ألقاها.

وقوله تعالى: {وَفِي نُسْخَتِهَا} . قد ذكرنا معنى النسخ فيما تقدم، وهو: اكتتابك كتابًا عن كتاب حرفًا بحرف، تقول: نَسَخْتُه وانْتَسَخْته، فالأصل نُسْخةٌ، والمكتوب عنه نُسخةٌ؛ لأنه قام مقامه.

قال ابن عباس وعمرو بن دينار: (لما ألقى موسى الألواح تكسرت، فصام أربعين يومًا، فردت عليه، وأعيدت الألواح، وفيها الذي في الأولى) . فعلى هذا معنى: {وَفِي نُسْخَتِهَا} . أي: فيما نسخ منها،

وإن كانت الألواح لم تتكسر، وأخذها موسى بعينها بعد ما ألقاها، فمعنى: {وَفِي نُسْخَتِهَا} . أي: وفي المكتوب فيها، وذلك المكتوب انتسخ من أصل فيسمى نسخة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت